السيد محمد باقر الصدر

345

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

بمعنى القانون السببي نتيجة عشرة عوامل من الضرب بعدد أفراد ( أ ) لقيمة احتمال وجود ( ب ) في التجربة الواحدة التي نفرضها 2 / 1 ، كما عرفنا سابقاً ، وحينما نتأكّد من اقتران الفرد الأوّل من ( أ ) ب ( ب ) مثلًا ، فسوف يستغنى عن أحد تلك العوامل ، وهذا يعني : أنّ الاستقراء لو استوعب كلّ أفراد ( أ ) باستثناء واحد ، فسوف تكون قيمة احتمال القانون السببي : 2 / 1 . ثالثاً : أنّ العلم الإجمالي البعدي الذي كان أساساً لتنمية احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) في التطبيقات السابقة ، لا يصلح أساساً لذلك إذا رفضنا منذ البدء احتمال السببيّة العقلية ، ولم نحتمل سوى السببيّة التجريبية بين ( أ ) و ( ب ) ؛ لأنّ معنى هذا الرفض هو الإيمان بإمكان الصدفة المطلقة ، ومع الإيمان بإمكانها لا تكون الحالات التي تفترض عدم تكرّر ( ت ) في كلّ التجارب الناجحة متضمّنة لسببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، إذ من المحتمل أن لا يكون ( ت ) متكرّراً ، ولا يكون ( أ ) سبباً ما دامت الصدفة المطلقة ممكنة . دور العلم الشرطي في إثبات القانون السببي : وهناك علم شرطي قد يوحي بإمكان اتخاذه أساساً لتنمية احتمال القانون السببي ، حتّى مع رفض مسبق لاحتمال السببيّة العقليّة . ولنمهّد له بمثال الحقيبة التي تحتوي على عدد من الكرات : إذا كانت حقيبة ( ن ) تضمّ عشر كرات بيضاء ، فنحن لا نشكّ فعلًا - بحكم رؤيتنا لهذه الكرات - في أنّ الكرة 1 والكرة 2 . . . إلى الكرة 10 بيضاء . ففي حدود الواقع الفعلي لا شكّ في لون هذه الكرات ، ولكن بإمكاننا أن نلقي على أنفسنا هذا السؤال : إذا كان في حقيبة ( ن ) كرة واحدة على الأقلّ سوداء ، فأيّ واحدة من هذه الكرات سوف تكون سوداء ؟ ومن الواضح أنّنا لا نستطيع أن نعيّن الكرة